والجدير بالذكر أنّ الزرق يأتي في المركز الثالث بين الأمراض التي تسبّب العمى عالميّاً.
عصب نظر طبيعي
عصب نظر متلف
العوامل التي تؤدّي إلى الزرق
١- إرتفاع ضغط العين، وهو أهم سبب يؤدّي إلى تلف عصب النظر
٢- العامل الوراثي، فالزرق هو في أغلب الأوقات مرض وراثي
٣- الأمراض التي تؤدي إلى نقص في التروية الدمويّة لعصب النظر، مثل ضغط الدم المرتفع أو المنخفض، السكري، الصداع النصفي، و غيرها...
٤- العمر المتقدّم: يصيب الزرق ١ إلى ٢ ٪ من السكان في سن ال٤٠ عاماً، و من ٣ إلى ٨ ٪ أكثر بعد ال٧٠ عاماً.
٥- العرق: فالزرق أكثر انتشاراً عند ذوي البشرة الغامقة حيث يظهر في سن أصغر
٦- الجنس، إذ أن بعض أنواع الزرق تصيب النساء ٣ مرّات أكثر من الرجال
٧- سماكة قرنيّة قليلة، لأنها تؤدي إلى خطأ في قياس ضغط العين.
العوامل التي تحدّد ضغط العين
توجد خلف القزحية (الجزء الملوّن من العين) طبقة من الخلايا وظيفتها إنتاج سائل مائي يملأ الجزء الأمامي من العين، لا علاقة له بالدموع التي تفرز خارج العين. ويمر السائل عبر بؤبؤ العين ثم يغادرالعين عبر قنوات تصريف دقيقة موجودة في الزاوية التي بين القرنية والقزحية. ووظيفة هذه القنوات إعادة السائل إلى الأوردة الدموية للعين.
في الظروف الطبيعية، هناك توازن بين كمية السائل الذي تنتجه العين، وكمية السائل التي تصرف إلى خارج العين للمحافظة على ضغط العين، ولكن إذا لم يتمكن السائل من الخروج، أو عند إنتاجه بكميات زائدة، فإن الضغط داخل عينك يرتفع.
أنواع الزرق
١- جلوكوما الزاوية المفتوحة المزمنة، وهو الأكثر شيوعاً: يحدث انسداد بطيء جداً في قنوات تصريف السوائل في العين يستغرق أعواماً طويلة، فيدخل السائل العين ولا يتمكّن من الخروج منها، فيرتفع ضغط العين تدريجيّاً. و لا يشعر المريض بأي ألم يدل على المشكلة، ولكن يبدأ بفقدان البصر تدريجيا. و إذا تمّ تشخيص الحالة في بدايتها، يمكن إنقاذ البصر و منع حدوث أي ضرر إضافي.
و من الممكن أن يأتي الزرق دون ارتفاع في ضغط العين.
٢- جلوكوما الزاوية المغلقة الحاد: وهو أقل شيوعاً بكثير، ويحدث عند وجود إعاقة مفاجئة وشبه كاملة لمرور السائل المائي إلى خارج العين. ويحدث نتيجة ضيق في الزاوية حيث تغلق فتمنع السائل من الدخول في قنوات التصريف، ويسبب ذلك ألماً شديداً وأذية دائمة للبصر إذا لم يتم العلاج بشكل سريع. و يصيب هذا النوع من الزرق النساء ٣ مرّات أكثر من الرجال.
٣- جلوكوما الزاوية المغلقة المزمنة
وهذا النوع من الجلوكوما يظهر في الأشخاص من أصل إفريقي أو آسيوي ويكون انسداد تدريجي لزاوية العين بدون ألم.
٤- الجلوكوما الثانوية، و هو يشمل كل حالات ارتفاع ضغط العين نتيجة أي مرض آخر في العي، مثل:
•
- التهاب القزحية الذي يؤدي إلى انسداد قنوات صرف السائل.
- حدوث نزيف شديد في الغرفة الأمامية أو السائل الزجاجي.
- استعمال قطرة الكورتيزون لمدة طويلة بدون إشراف الطبيب المختص.
- تكون أوعية دموية في زاوية العين نتيجة اعتلال الشبكية السكري.
- وجود ماء بيضاء وانتفاخ العدسة الذي يؤدي إلى ضغط القزحية على زاوية العين.
- أورام في العين او خارجهما .
- انسداد في الوريد الشبكي المركزي.
٥- الجلوكوما الخلقي، و هو يظهر عند الولادات و يكون علاجه أصعب من الأنواع الأخرى من الزرق
أعراض الزرق
لا يسبّب الجلوكوما المزمن أي عوارض في بدايته. و هنا تكمن الخطورة، إذ أن الارتفاع المزمن و البطيء في ضغط العين يتلف عصب النظر و حقل النظر دون أن يسبّب أي ألم. و عندما يشعر المريض بضعف نظر أو بظهور عتامات سوداء أمامه في ساحة الرؤيا، يكون قد فات الأوان و لا نستطيع إصلاح النظر.
الحالة الوحيدة التي تسبب عوارض هي الجلوكوما الحاد، حيث يشعر المريض بصداع حاد وفي حالة الإرتفاع الشديد يرى المصاب ألوان قوس قزح حول مصدر الضوء.
التشخيص
يتم التشخيص عند أخصّائي العيون عبر:
١- قياس ضغط العين
٢- فحص عصب النظر
٣- فحص ساحة الرؤيا بأجهزة خاصّة
طرق الوقاية
أفضل طريقة للوقاية هي زيارة أخصّائي العيون بانتظام مع ضرورة قياس ضغط العين مرّة في السنة، خاصة بعد سن ال.٤. وأهم العوامل التي تعرّض للجلوكلما هي:
– بعد النظر (hyperopia)
– الأمراض المزمنة مثل السكّري، ارتفاع ضغط الدم، إرتفاع الكولسترول في الدم...
– معاطاة أدوية تحتوي على الكورتزون لفترة طويلة
– جلوكوما عند أحد أفراد العائلة
– السنّ المتقدّم
طرق العلاج (من موسوعة ويكيبيديا)
من الجدير التذكير هنا أن الزرق هو مرض مزمن و علاجه يستمر طوال الحياة. و ليس هدف العلاج تصحيح تلف العصب، فذلك غير ممكن. بل هدف العلاج هو مهع المزيد من التلف و حماية ما تبقّى من النظر.
و يهدف العلاج لخفض ضغط العين و تحسين التروية الدموية للعصب البصري. و توجد عديدة من الأدوية التي تخفف ضغط العين ، كما أن العلاج بأشعة الليزر قد يفيد في بعض الحالات. و إذا لم تستطع الأدوية تخفيض ضغط العين، يضطر العيون إلى إجراء عملية جراحية تساعد على تصريف سائل العين حتى ينخفض ضغط العين إلى المعدل الطبيعي. ومن المهم جدا معرفة أنه يجب الاستمرار في استخدام الأدوية الخافضة للضغط حيث ينتج الإهمال في استعمالها إلى ارتفاع الضغط مرة أخرى وحصول مزيد من التلف لأنسجة العصب البصري.
استعمال الأدوية
يمكن السيطرة على الجلوكوما باستعمال قطرات العين. تساعد هذه الأدوية على خفض ضغط العين إما من خلال إنقاص إفراز السائل المائي داخل العين أو من خلال تحسين أداء زاوية التصريف.
يجب على المريض أن يستعمل هذه الأدوية بانتظام واستمرار حتى تعطى النتيجة المطلوبة. كما يجب عليه إخبار أي طبيب آخر يعالجه غير طبيب العيون بعلاجات العين التي يستعملها. توجد بعض الآثار الجانبية للأدوية والتي يجب على المريض أن يخبر الطبيب بها فور ظهورها. فقد تسبب بعض قطرات العين الآثار الجانبية، مثل الإحساس بالوخز، احمرار العين، عدم وضوح الرؤية، صداع، تغير النبض أو دقات القلب أو معدل التنفس.
العلاج بأشعة الليزر
قد تكون أشعة الليزر فعالة في مختلف أنواع الجلوكوما ويستعمل الليزر بإحدى طريقتين حسب نوعه:
جلوكوما الزاوية المفتوحة: حيث تعالج أشعة الليزر قصور التصريف نفسه. ويستعمل الليزر لتوسيع زاوية التصريف للحفاظ على ضغط العين في الحدود الطبيعية.
جلوكوما الزاوية المغلقة: يعمل الليزر على خلق فتحة في القزحية لتحسين انسياب السائل المائي إلى زاوية التصريف.
العلاج بالجراحة
الجراحة تعتبر هي العلاج الأفضل في معظم حالات الجلوكوما الحاد والجلوكوما الخلقي التي لا تبدي استجابة ملموسة للعلاج بالأدوية. فعند ظهور الحاجة للجراحة للسيطرة على الجلوكوما فإن طبيب العيون يستعمل أدوات دقيقة لعمل قناة تصريف جديدة لكي ينساب منها السائل المائي مما يساعد على خفض ضغط العين.
ورغم أن مضاعفات الجراحة الحديثة لعلاج الجلوكوما نادرة الحدوث إلا أنها واردة مثل أى جراحة. وينصح الطبيب بإجراء الجراحة فقط حين يرى أنها أكثر أمانا من ترك تلف العصب البصري في استمرار. ويقوم الطبيب بشرح كل التفاصيل بخصوص الجراحة عندما تقرر العملية و يوصي بأنسب طرق العلاج لحالة المريض.
دور المريض في العلاج
إن علاج الجلوكوما يتطلب فريقا مكونا من الطبيب والمريض حيث يصف الطبيب العلاج وعلى المريض المواظبة على استعماله. و يجب على المريض عدم التوقف عن أخذ العلاج أو تغييره دون استشارة الطبيب. كما أن الفحص المنتظم يكون شديد الأهمية لمراقبة أي تغيير يطرأ على عين المريض
نصائح لمرضى الجلوكوما
إذا كنت أحد الأشخاص الذين أصيبوا بمرض الجلوكوما يجب عليك أن تتذكر النقاط التالية:
إن العلاج بالأدوية ليس علاجا مؤقتا بل يجب الاستمرار في استعمالها بصفة دائمة ما لم يوصي الطبيب بالنقطاع عنها. حيث يؤدي ذلك إلى ارتفاع الضغط مرة أخرى.
قم دائما بحمل الدواء الموصوف لك أينما ذهبت حيث يجب تناول الأدوية بانتظام وحسب أوامر الطبيب وإذا وصف لك الطبيب أنواعا مختلفة من القطرات للعين فحاول أن يكون بين استعمال كل نوع وأخر عشر دقائق على الأقل.
إن الهدف الأساسي من علاج ارتفاع ضغط العين هو المحافظة على مستوى ضغط العين وبالتالي المحافظة على النظر وليس تحسن مستوى النظر فلذلك ينبغي عدم إهمال العلاج حتى لو لم يؤد إلى تحسن في حدة البصر.
قم بمراجعة الطبيب المعالج فور ملاحظة أي تغير في القدرة على الرؤية أو ظهور آثار جانبية من جراء تعاطي العلاج يجب دائما إفادة الأطباء أو الأخصائيين الذين يتولون علاجك بأي أمراض أخرى وبالذات أمراض القلب والرئتين وعن الحالة المرضية التي تعاني منها، كذلك الأدوية الموصوفة لك بهذا الشأن، كما يجب إحضار جميع الأدوية في كل زيارة حتى يتعرف الطبيب على طريقة استعمالك للأدوية ويتأكد من دقة متابعتك للعلاج.
عند انتهاء أي نوع من الأدوية قبل موعد مراجعتك للطبيب لأي سبب فإن هذا لا يعني ترك الدواء بل يمكن الحصول على كمية أخرى من الدواء من الصيدليات.




